مجد الدين ابن الأثير
251
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه س ) ومنه حديث الضحية ( ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن ، والثني من المعز ) وقد تكرر الجذع في الحديث . ( جذعم ) ( ه ) في حديث علي رضي الله عنه ( أسلم أبو بكر وأنا جذعمة ) وفي رواية ( أسلمت وأنا جذعمة ) أراد وأنا جذع : أي حديث السن ، فزاده في آخره ميما توكيدا ، كما قالوا زرقم وستهم ( 1 ) ، والهاء للمبالغة . ( جذل ) ( ه ) فيه ( يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ، ولا يبصر الجذل في عينه ) الجذل بالكسر والفتح : أصل الشجرة يقطع ، وقد يجعل العود جذلا . ومنه حديث التوبة ( ثم مرت بجذل شجرة فتعلق به زمامها ) . وحديث سفينة ( أنه أشاط دم جزور بجذل ) أي بعود . ( ه ) وحديث السقيفة ( أنا جذيلها المحكك ) هو تصغير جذل ، وهو العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به ، وهو تصغير تعظيم : أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود . ( جذم ) فيه ( من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ) أي مقطوع اليد ، من الجذم : القطع . ( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ليست له يد ) قال القتيبي : الأجذم ها هنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها ، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء . يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام ، وهو الداء المعروف . قال الجوهري : لا يقال للمجذوم أجذم . وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة : لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا ، وبالنار في الآخرة . وقال ابن الأنباري : معنى الحديث أنه لقي الله وهو أجذم الحجة ، لا لسان له يتكلم ، ولا حجة في يده . وقول علي رضي الله عنه : ليست له يد : أي لا حجة له . وقيل معناه لقيه منقطع السبب ، يدل عليه قوله : القرآن سبي بيد الله وسبب بأيديكم ، فمن نسي فقد قطع سببه . وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي ، وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير صفرها من الثواب ، فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير قلت : وفي تخصيص علي بذكر اليد معنى ليس في حديث
--> ( 1 ) للأزرق ، ولعظيم الاست . ( اللسان - جذع ) .